الإمام أحمد بن حنبل
206
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
16996 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ ، عَنْ شِيَيْمِ بْنِ بَيْتَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ ، قَالَ : كَانَ أَحَدُنَا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُ جَمَلَ أَخِيهِ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ النِّصْفَ مِمَّا يَغْنَمُ وَلَهُ النِّصْفُ ، حَتَّى أَنَّ أَحَدَنَا لَيَطِيرُ لَهُ النَّصْلُ وَالرِّيشُ ، وَالْآخَرَ الْقِدْحُ ، ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا رُوَيْفِعُ ، لَعَلَّ الْحَيَاةَ سَتَطُولُ بِكَ فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ ، أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا ، أَوْ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ أَوْ عَظْمٍ ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ بَرِيءٌ " « 1 » .
--> وسكون اللام . قلنا : قال ياقوت في " معجم البلدان " 495 / 4 : كَوْم بفتح أوله ويروى بالضم ، وأصله الرمل المشرف . ثم قال : وكوم علقام ، ويقال : كوم علقماء : موضع في أسفل مصر ، له ذكرٌ في حديث رُويفع . وكوم شريك : قرب الإسكندرية ، كان عمرو بن العاص أنفذ فيه شريك بن سمي بن عبد يغوث بن حرز القطيعي أحد وفد مراد الذين قدموا على رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . . . ثم قال السندي : " لَيَطير له " ، أي : لَتقَعُ له في القسمة . " القِدْح " - بكسر فسكون - : خَشَبُ السهم بلا نصل وريش . " من عَقَد لحيته " : قيل : هو معالجتُها حتى تتعقَد وتتجعَد ، وقيل : كانوا يعقدونها في الحروب تكثراً وتعجباً ، فأمروا بإرسالها ، وقيل : هو فتلُها كفعل الأعاجم . " أو تَقَلَّد وَتَراً " هو بفتحتين : وَتَر القوس ، أو مطلق الحَبْل ، قيل : المراد به ما كانوا يُعَلِّقونه عليهم من العوذ والتمائم التي يشدُّونها بتلك الأوتار ، ويرون أنها تعصِمُ من الآفات والعين ، وقيل : من جهة الأجراس التي يُعَلِّقونها بها ، وقيل : لئلا تختنق الخيلُ بها عند شدة الركض . ( 1 ) إسناده ضعيف ، وهو مكرر ما قبله ، غير أن شيخ أحمد هنا هو حسن ابن موسى الأشيب ، وهو ثقة .